الشاهد والشهيد… الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) ومسؤولية الشهادة

69



أقام مركز الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) للدراسات والبحوث التخصصية في النجف الأشرف أمسيةً فكريةً، حاضر فيها سماحة العلّامة السيد محمد الحسني (دام عزّه)، الأستاذ في الحوزة العلمية، بحضور نخبة من الأساتذة والفضلاء.

واستهلّ سماحته محاضرته بالآية الكريمة: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾، متناولاً مفهوم الشهادة وبيان المراد من “الشهيد” فيها، مع عرضٍ موجزٍ لآراء العلماء ومنهم سماحة المرجع الديني الراحل السيد الخوئي (قدس سره الشريف) في تحديد مصداقه.

وبيّن أنّ الشهادة على نوعين: شهادة على الأعمال، وأخرى على الحقائق، وأنّ هذه المرتبة تختصّ بالصديقين الذين انكشفت لهم حقائق الوجود لصفاء نفوسهم وخلوّها من الحجب، بخلاف عامة النفوس التي يحجبها التعلّق بالمادة. ومن هنا كانت الحاجة إلى الإنسان المصطفى المعلَّم من قبل الله تعالى، وهو النبي الأكرم (صلّى الله عليه وآله)، ومن بعده أمير المؤمنين (عليه السلام) والأئمة (عليهم السلام)، بوصفهم الشهداء على الخلق.

وقد شهدت الجلسة مداخلاتٍ علمية من الحضور، أغنت البحث، وأجاب عنها السيد المحاضر.


وفي الختام، قدّم المشرف العام للمركز السيد علي الجابري هديةً تذكاريةً وشهادةً تقديريةً لسماحة السيد محمد الحسني، تثميناً لجهوده العلمية.

وتأتي هذه الفعالية ضمن نشاطات المركز في ترسيخ الوعي المعرفي وفق منهج أهل البيت (عليهم السلام).