138
مركز الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للدراسات يقيم حلقة نقاشية للأساتذة من الجامعة اللبنانية.
احتفاء بوفد أساتذة الجامعة اللبنانية أقام مركز الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للدراسات والبحوث التخصصية في النجف الأشرف الحلقة النقاشية الموسومة :
[ الوعي الجمعيّ والسلوك الفرديّ : مقاربة سوسيولوجيّة سيكولوجيّة في خطب الإمام عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ]
حاضر فيها كل من :
– الأستاذ الدكتور أحمد نصر الله مدير كلية الآداب والعلوم الإنسانية في الجامعة اللبنانية .
– الأستاذ الدكتور أسامة حيدر رئيس قسم علم النفس في الجامعة اللبنانية .
– الأستاذ الدكتور طارق شمس ⁠أستاذ الدراسات العليا في التاريخ والحضارة في الجامعة اللبنانية .
وابتدأت الجلسة بمقدمة رائعة لعضو المجلس العلمي الإستشاري الأستاذ الدكتور حسنين جابر الحلو حيث أوضح فيها أهمية السلوك الفردي في انتاج وعي مجتمعي عام ،

ثم بدأت الورقة البحثية الأولى للدكتور أحمد نصر الله الذي تحدث عن أهمية الوعي الجمعي والسلوك الفردي فهو كما وصفه الإمام علي ( عليه السلام ) بالانضباط النفسي ( معرفة النفس، كظم الغيظ، عزة النفس ) والجمعي السلوكي ( العدل، الإحسان الناس، حفظ الأسر ) مؤكدًا أن النفس المنضبطة هي أساس المجتمع الصالح ،
أما الدكتور أسامة حيدر فقال إن الإمام ( عليه السلام ) كان يفيض علماً وفكراً وقد عمل على الضبط النفسي والوجداني فلقد كان قمة العدل والتواضع ولم يكن متحيزاً في أي وقت مضى من حياته الشريفة ،
ثم تحدث الدكتور طارق شمس في ورقته البحثية قائلاً :
ان الأثر الجمعي والسلوك الفردي هو على الأكثر يمكن اصطناعه، فالوعي الجمعي يصنع ويغذى من قبل القيادات الاجتماعية والدينية والسياسية ، ثم تحدث عن الدور التاريخي لمدينة الكوفة وسبب اختيار الإمام علي ( عليه السلام ) وقدرة الإمام على محاولة تغيير سلوكهم الجمعي من خلال تغيير سلوكهم الفردي أولاً ، وكيف أن معاوية استغل سلوك بعض الأفراد إعلامياً وبثها في المجتمع من خلال سب الإمام ( عليه السلام ) وفي نفس الوقت لم يكن ( عليه السلام ) يستخدم هذا الأسلوب الرخيص ، ولكن الله تعالى اختار علياً ليكون إماماً وقدوة للإنسانية جمعاء.
وبعد الأنتهاء من تقديم الأوراق البحثية من قبل الباحثين ،فسح المجال مدير الحلقة الأستاذ الدكتور حسنين الحلو للحاضرين للمناقشة والمداولة فيما طرحه الباحثين ، حيث جرى حواراً موسعاً من قبل الحضور الأكارم حول أهمية السلوك الفردي للمجتمع وكيفية تحويل هذا السلوك الى نمط اجتماعي فاعل في تغييره نحو الأفضل سيما مع هذا التراث الزاخر من الحكم والإرشادات والخطب الموروثة للإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
وفي نهاية الجلسة قدّم رئيس المجلس العلمي الاستشاري الأستاذ الدكتور السيد حسن عيسى الحكيم الشهادات التقديرية على الأساتذة الباحثين .